abmansorlbke

وضع المونسينيور منصور لبكي على لائحة الآباء المتهمين بالبيدوفوليا بحسب حكم أصدره مجمع عقيدة الايمان في الفاتيكان على الأب اللبناني في حزيران 2013، وتكتمت عنه الكنيسة حتى أصدرت اليوم الثلاثاء صحيفة “la croix” الفرنسية مقالًا كشفت فيه عن الحكم بحق لبكي بالاعتداء الجنسي على عدد من القاصرين في مياتم للاطفال اسسها في لبنان وفرنسا بعد الحرب الاهلية. وكانت القضية قد رفعت في فرنسا وحُوّلت الى الفاتيكان بعد تحقيق دام سنتين عقب تقديم شهادات مكتوبة  من 17 شخصا عن اعتداء الأب لبكي عليهم في صغرهم ومن بينهم ابنة اخته التي اعتدى عليها في الثامنة من عمرها بحسب مصدر مواكب للملف. هذا وأكدت مصادر قريبة من لبكي صدور الحكم، ولكنها نفت ان يكون لبكي مذنبا مبررة التهمة بمشاكل مادية بينه وبين ابنة اخته، واكدت المصادر عينها ان الاب موجود اليوم في دير الصليب في برمانا بعدما حكم عليه بحياة من الصلاة والتكفير عن الذنب ومنعه من ترؤس القداديس والخدمة الكهنوتية لمدى الحياة. تجدر الاشارة الى أن لبكي ساهم في تأليف الكثير من التراتيل الدينية وفي ادارة الحوارات حول السلام والإهتمام بالأيتام، وحاول استئناف الحكم لكن المحكمة في روما رفضت هذا الاستئناف! من جهته، أكّد مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو ابو كسم  صدور القرار بحق لبكي من دون أن يؤكد حصول الجرم، وأشار الى أنّ السلطات المحلية ستلتزم بهذا القرار، وقال: “هذه المعلومات مسؤولة عنها الصحيفة التي نشرتها، قد تكون صحيحة لكن يعود للمرجع الفاتيكاني الرسمي ان يعلنها”، مضيفاً أن هذا الموضوع شخصي، ويجب توخي الدقة في الحديث عنها.

يُشار إلى أن المونسنيور البالغ من العمر 73 سنة وُلد في الدامور عام 1940، ورسم كاهنًا في العام 1966، وهو رمز وشخصيّة معروفة في الكنيسة اللبنانية، فهو كاتب ومؤلّف موسيقي. وأخذ على عاتقه الاهتمام بالأولاد الأيتام، وبنى لهم مركزًا للرعاية وهو “سيدة الفرح”، ثمّ أسّس جوقة “المغنون الصغار”، وغيرها من الأمور التي رسمت مسيرته الكهنوتيّة. واللافت أنّ للمونسنيور لبكي مواقف تتعلّق بموضوع الاعتداء الجنسي على الأطفال، ومن أبرزها قوله: “بعدما سمعت وقرأت عمَّا صدر عن بعض الكهنة من تحرُّش جنسيٍّ بالصغار، انتابني ما انتاب قداسة البابا من قرف وخجل وأسف. كيف لا وأنا أنتمي إلى السِّلك عينه، ولا بدَّ لي أن أتحمَّل وأحتمل انتقادات النَّاس، لأنِّي في رأيهم، مسؤول نوعًا ما عمَّا حصل، كما أنَّ كلَّ إنسان يحمل عبء خطيئة الإنسان الأوَّل: آدم”.