بصراحة وبأنّني لم أعتد نشر ولن أنشر أخبارعاديّة لمناسبات فنية وإجتماعيّة قد سبق وتطرّق إليها غيري من الوسائل الإعلامية بتفاصيلها المملّة وبم أنّ قرّائي الأعزّاء اعتادوا قراءة الأخبار والمعلومات الحصريّة والإنتقائيّة عبر مدوّنتي لذا بدل الحديث عن حفل الموركس دور لسنة 2012 والذي لم يبهرني بصراحة بأي شيء سوى ببعض الملاحظات التي سأذكرها في آخر النص، فقد فضّلت هذه المرّة التطرّق إلى موضوع معالي السفير “أكبر زب” الذي تسبّب في أزمة بين باكستان و الدول الخليجية بسبب اسمه! فقد رفضت وزارات خارجية كلّ من السعودية والبحرين و الإمارات، وكذلك مجلس التعاون الخليجي، قبول اعتماد السفير الجديد الذي قرّرت باكستان تعيينه سفيرًا لها، ليس لعدم كفاءته أو لوجود توتّر في العلاقات الخليجية الباكستانية، وإنّما بسبب اسم عائلته الفاضح “ميانغيل أكبر زب” الذي يعني في العربية العضو الذكري الأكبر!! ويشغل الدبلوماسي الباكستاني المشهود له بالكفاءة “أكبر زب” سفيرًا لإسلام أباد في كندا، ما جعلها تقرّر اعتماده سفيرًا لها في الإمارات ثمّ البحرين إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي، غير أنّ الرد جاء سريعًا مفاده رفض قبول اعتماد أوراقه، فكاد الباكستانيون يجزمون بوجود ضغوط أمريكية على الدول العربية بعدم قبول معالي “أكبر زب”،ما جعلها تقترح اسمه من جديد على رأس تمثيليتها الدبلوماسية في الرياض، وهو ما رفضه السعوديون جملةً وتفصيلا، لتعي أن اسمه الفاضح في اللغة العربية هو السبب! وهذه ليست المرّة الأولى التي تحرج فيها بعض الأسماء الأجنبية دول العرب، فمنذ فترة بسيطة جدًّا اضطرت وسائل الإعلام العربية لتعديل كتابة إسم رئيس الوزراء الفرنسي الجديد “جان مارك أيرو” الذي اختاره الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند رئيسًا للوزراء بعد تسلّمه الرئاسة من سلفه نيكولا ساركوزي، وقد عُدّلت كتابة اسمه كي لا يتحوّل استحضار إسم رئيس الحكومة الإشتراكي إلى معضلة ضخمة! فإسم رئيس الوزراء الجديد، مثلما يلفظ في اللغة الفرنسية “أيرو”، هو أيضًا كـ “أكبر زب” مرادف لكلمة “العضو الذكري” في اللغة العامية في الكثير من البلدان العربية. وقد استمرّت آنذاك نقاشات الصحافيين العرب حول هذه القضية ساعات عدّة سعيًا للتوصل إلى صيغة تعدّل نطق الإسم وكتابته في اللغة العربية. وتوصلت بعض وسائل الإعلام لتحويل كلمة “أيرو” إلى “آروا”، فيما أضافت وسائل إعلام أخرى حرف الهاء في أول الكلمة، أو حرصت على كتابة الإسم مثلما يكتب بالفرنسية مع إضافة حرفي اللام والتاء الصامتين في نهاية الإسم (إيرولت).

وبالعودة إلى حفل الموركس دور لهذه السنة، فسأنوّه إلى نقاط قليلة وعلى السريع؛ لم تخب آمالي في سهرة هذه السنة ولكنّني أيضًا لم أُبهر، لفتتني أناقة كلّ من النجمة الذهبيّة نوال الزغبي (تصميم إيلي صعب) وأناقة الممثلة وملكة جمال لبنان السابقة الصديقة نادين نسيب نجيم (تصميم زهير مراد)، أعجبني كثيرًا استعراض ورقص الفنانة ميريام فارس وقد رقصت باحتراف باهر أهنّئها عليه، أمّا الفستان الذي ارتدته فلونه الفوسفوريكي وشكله الواسع والإستعراضي هو déjà vu لفستان سبق أن ارتدته النجمة هيفاء وهبي منذ سنوات عديدة في إحدى سهرات برنامج الوادي، وأيضًا لا داعي أن أقول أنّنا افتقدنا بشدّة لوجود هيفاء هذه السنة وقد ثبت شرعًا أنّ وجودها هو ضرورة لأيّة مناسبة فنّية، كذلك افتقدنا لوجود النجمة مايا دياب ولطلّاتها المجنونة والإستعراضيّة، أمّا مقدّمة الحفل الإعلامية الصديقة والجميلة كارولينا دي أوليفيرا فلقد أبدعت بتقديم الحفل بطريقة أكثر من عفويّة ومحترفة وكيف لا وهي من الإعلاميّات المخضرمات وخسارة كبيرة لمؤسّسة الـ MBC، وهي أيضًا لفتتني بأناقتها وكذلك الإعلامية ريما نجيم التي كانت متألّقة وخفيفة كالفراشة تشعّ شبابًا وحيويّةً!

ملاحظة: لقد حزنت كثيرًا كيف أنّ الفنانة فيفيان مراد لم يُقدّر تعبها خلال العام المنصرم في هذه المناسبة ولا حتّى اجتهادها ونجاحات ألبومها وخصوصًا أغنية “أيّام”، كما هناك سؤال ما زال يجول في خاطري، هل صحيح أنّه طُلب من هذه الفنانة المجتهدة والرّاكزة أن تدفع مبلغ 25000 دولار حتّى تؤخذ نجاحاتها بعين الإعتبار عن طريق تسليمها جائزة من جوائز الموريكس دور المتاحة؟ فإذا صحّت هذه المعلومة، فبرأيي أفضّل أن أتحدّث عن “أكبر زب” وأيرو” ألف مرّة على أن أتحدّث عن حفلة مسؤوليها بهكذا رخص وجوع!! وكلّ موريكس دور وأنتم بخير!!